آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ

الأنبياء: 8

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 21 الأنبياء
رقم الآية.: 8
معلوماتعدد الآيات: 112 ترتيب المصحف: 21 ترتيب النزول: 73 نزلت بعد سورة: إبراهيم مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.322
عدد الآيات في السورة:112

تفسير القرطبي


قوله تعالى: " وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " الضمير في " جعلناهم " للأنبياء، أي لم نجعل الرسل قبلك خارجين عن طباع البشر لا يحتاجون إلى طعام وشراب. " وما كانوا خالدين " يريد لا يموتون. وهذا جواب لقولهم: " ما هذا إلا بشر مثلكم " [المؤمنون: 33] وقولهم: " مال هذا الرسول يأكل الطعام " [الفرقان: 7]. و " جسدا " اسم جنس، ولهذا لم يقل أجساداً. وقيل: لم يقل أجساداً، لأنه أراد وما جلعنا كل واحد منهم جسداً. والجسد البدن، تقول منه: تجسد كما تقول من الجسم تجسم. والجسد أيضاً الزعفران أو نحوه من الصبغ، وهو الدم أيضاً، قال النابغة: وما هريق على الأنصاب من جسد وقال الكلبي : والجسد هو المتجسد الذي فيه الروح يأكل ويشرب، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما لا يأكل ولا يشرب جسماً. وقال مجاهد : الجسد ما لا يأكل ولا يشرب، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما يأكل ويشرب نفساً، ذكره الماوردي .

تفسير الجلالين


8 - (وما جعلناهم) الرسل (جسدا) بمعنى أجسادا (لا يأكلون الطعام) بل يأكلونه (وما كانوا خالدين) في الدنيا

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


وقوله " وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " أي بل قد كانوا أجسادا يأكلون الطعام كما قال تعالى " وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق " أي قد كانوا بشرا من البشر يأكلون ويشربون مثل الناس ويدخلون الأسواق للتكسب والتجارة وليس ذلك بضار لهم ولا ناقص منهم شيئا كما توهمه المشركون في قولهم " ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها " الآية وقوله " وما كانوا خالدين " أي في الدنيا بل كانوا يعيشون ثم يموتون " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد " وخاصتهم أنهم يوحى إليهم من الله عز وجل تنزل عليهم الملائكة عن الله بما يحكمه في خلقه مما يأمر به وينهى عنه.