آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ

الذاريات: 7

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 51 الذاريات
رقم الآية.: 7
معلوماتعدد الآيات: 60 ترتيب المصحف: 51 ترتيب النزول: 67 نزلت بعد سورة: الأحقاف مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.521
عدد الآيات في السورة:60

تفسير القرطبي


قوله تعالى " والسماء ذات الحبك " قيل المراد بالسماء ها هنا السحب التي تظل الأرض وقيل السماء المرفوعة . ابن عمر : هي السماء السابعة ذكره المهدوي والثعلبيوالماوردي وغيرهم . وفي الحبك أقوال سبعة : الأول قال ابن عباس وقتادةومجاهدوالربيعذات الخلق الحسن المستوي . وقاله عكرمة قال: ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه ، يقال منه حبك الثوب يحبكه بالكسر حبكا أي أجاد نسجه . قال ابن الأعرابي كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته والثاني : ذات الزينة قاله الحسن وسعيد بن جبير وعن الحسن أيضا : ذات النجوم وهو الثالث . الرابع قال قول الفراء قال : الحبك تكسر كل شيء كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة والماء القائم إذا مرت به الريح . ودرع الحديد لها حبك والشعرة الجعدة تكسرها حبك وفي حديث الدجال . إن شعره حبك قال زهير : مكلل بأصول النجم تنسجه ريح خريق لضاحي مائه حبك ولكنها تبعد من العباد فلا يرونها . الخامس : ذات الشدة قاله ابن زيد وقرأ " وبنينا فوقكم سبعا شدادا " والمحبوك الشديد الخلق من الفرس وغيره قال امرؤ القيس : قد غدا يحملني في أنفه لاحق الإطلين محبوك ممر وقال آخر : مرج الدين فأعددت له مشرف الحارك محبوك الكتد وفي الحديث : أن عائشة رضي الله عنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة أي تشد الإزار وتحكمه . السادس : ذات الصفاقة قاله خصيف ومنه ثوب صفيق ووجه صفيق بين الصفاقة السابع : أن المراد بالطرق المجرة التي في السماء سميت بذلك لأنها كأثر المجر . والحبك جمع حباك قال الراجز : كأنما جللها الحواك طنفسة في وشيها حباك والحباك والحبيكة الطريقة في الرمل ونحوه . وجمع الحباك حبك وجمع الحبيكة حبائك والحبكة مثل العبكة وهي الحبة من السويق عن الجوهري وروي عن الحسن في قوله " ذات الحبك" الحبك والحبك والحبك والحبك والحبك وقرأ أيضا الحبك كالجماعة . وروي عن عكرمة وأبي مجلز الحبك والحبك واحدتها حبيكة والحبك مخفف منه . والحبك واحدتها حبكة . ومن قرأ الحبك فالواحدة حبكة كبرقة وبرق أو حبكة كظلمة وظلم . ومن قرأ الحبك فهو كإبل وإطل والحبك مخففة منه . ومن قرأ الحبك فهو شاذ إذ ليس في كلام العرب فعل ، وهو محمول على تداخل اللغات كأنه كسر الحاء ليكسر الباء ثم تصور الحبك فضم الباء ، وقال جميعه المهدوي

تفسير الجلالين


7 - (والسماء ذات الحبك) جمع حبيكة كطريقة وطرق أي صاحبة الطرق في الخلقة كالطريق في الرمل

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


قال ابن عباس رضي الله عنهما ذات الجمال والبهاء والحسن والاستواء وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وأبو مالك وأبو عكرمة والسدي وقتادة وعطية العوفي والربيع بن أنس وغيرهم. وقال الضحاك والمنهال بن عمرو وغيرهما مثل تجعد الماء والرمل والزرع إذا ضربته الريح فينسج بعضه بعضا طرائق طرائق فذلك الحبك قال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن من ورائكم الكذاب المضل وإن رأسه من ورائه حبكا حبكا" يعني بالحبك الجعودة وعن أبي صالح "ذات الحبك" الشدة وقال خصيف "ذات الحبك" ذات الصفافة وقال الحسن بن أبي الحسن البصري "ذات الحبك" حبكت بالنجوم. وقال قتادة عن سالم بن أبي عن معدان بن أبي طلحة عن عمرو البكالي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما "والسماء ذات الحبك" يعني السماء السابعة وكأنه والله أعلم أراد بذلك السماء التي فيها الكواكب الثابتة وهي عند كثير من علماء الهيئة في الفلك الثامن الذي فوق السابع والله أعلم. وكل هذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد وهو الحسن والبهاء كما قال ابن عباس رضي الله عنهما فإنها من حسنها مرتفعة شفافة صفيقة شديدة البناء متسعة الأرجاء أنيقة البهاء مكللة بالنجوم الثوابت والسيارات موشحة بالشمس والقمر والكواكب الزاهرات.